السيد عميد الدين الأعرج

75

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

معتقة خالد فتولَّد منهما ولد - وهو المشار إليه بأنّه مولود من حرّين - وهو تابع لأبيه في الولاء المستحقّ عليه فنقول : الولاء المستحقّ على أبيه لمولى أمّ أمه - وهو المشار إليه بقوله : لمولى أمّ الأمّ - وهو زيد معتق سعدى التي هي أمّ الأمّ بالقياس إلى أب المولود لا بالقياس إلى المولود نفسه ، لامتناع أن يتبع الولد أمّه في الولاء دون أبيه الذي عليه ولاء حال ولادة الولد . إذا عرفت هذا فإذا أعتق بعد ذلك عمرو أب الأمّ بالقياس إلى أب المولود - كما مرّ - وهو مولى سالم - أعني عمرو - انجرّ الولاء من زيد مولى سعدى أمّ الأمّ إلى معتق أب الأمّ الذي هو عمرو ، فإذا أعتق بعد ذلك أمّ أب الأب المولود انجرّ الولاء من معتق أب الأمّ إلى معتق أمّ الأب ، فإذا أعتق بعد ذلك الأب أو أب الأب انجرّ الولاء من معتق أمّ الأب إلى معتق الأب أو معتق أب الأب ، فإن كان المعتق له أب استقرّ الولاء عليه ، وإن كان أب الأب انجرّ الولاء إليه كما ذكرناه ، لكن لا يستقرّ الانجرار ، لاحتمال تجدّد عتق الأب ، وحينئذ استقرّ الولاء عليه . قوله رحمه اللَّه : « في المقصد الثاني : في التدبير ، وفي صحّة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج الأمة ومن يجعل له الخدمة نظر ، أقربه الجواز » . أقول : وجه جواز النظر من اختلاف الأصحاب وتعارض ما استدلَّوا به ، فانّ ابن إدريس منع من صحّة التدبير المعلَّق على وفاة غير المولى قال : فإنّ التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه ، والمجعول له الخدمة غير مولاه ، وأيضا لو كان التدبير صحيحا لكان إذا أبق بطل التدبير ، لأنّ عندنا إباق العبد يبطل التدبير ، وفي هذه الرواية - يعني التي استدلّ بها الشيخ - انّه إذا أبق العبد ولم يرجع إلَّا بعد